تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي أمي: يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله ﷺ فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله ﷺ قال: فصادفته ومعه ميسم فلما رآني قال: "لعل أم سليم ولدت؟ " قلت: نعم فوضع الميسم قال: وجئت به فوضعته في حجره ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ثم قذفها في في الصبي. فجعل الصبي يتلمظها قال فقال رسول الله ﷺ: "انظروا إلى حب الأنصار التمر" قال: فمسح وجهه وسماه عبد الله.

- بمثله.

٥٥٠١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الغداة: "يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة" قال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي.

-[المعنى العام]-

أم سليم بنت ملحان الأنصارية أسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار اتخذت خنجرا يوم حنين وقالت: إنا دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه عرضت ابنها أنسا على رسول الله ﷺ ليخدمه فقبله وكانت من عقلاء النساء ومن الصالحات يشهد لعقلها قولها في أحاديثنا: "يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا قالت: فاحتسب ابنك" ويشهد لصلاحها رؤية الرسول ﷺ لها في الجنة ويكفي أن الرسول ﷺ كان يدخل بيتها دون تكلف، بل ويقيل فيه سواء أكانت موجودة فيه أو غير موجودة ولزوجها أبي طلحة مناقب كثيرة ودعاؤه ربه - في حديثنا - وحرصه على صحبة الرسول ﷺ واستجابة الله لدعائه خير شاهد على بعض فضائله التي بلغت الذروة يوم دفاعه عن رسول الله ﷺ وبلائه البلاء الحسن في غزوة أحد رضي الله عنه.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٤٢٩