تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - من قولها: "وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله ﷺ" حياء نساء الأنصار حتى الصغيرات منهن وهيبتهن رسول الله ﷺ.

١١ - ومن قولها "فكان رسول الله ﷺ يسربهن إلي" لطفه ﷺ وحسن خلقه ومعاشرته.

١٢ - واستدل به البخاري على استحباب الانبساط إلى الناس.

١٣ - ومن الرواية الخامسة من قولها "يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة" إلخ قال النووي: كان ﷺ يسوي بينهن في الأفعال والمبيت ونحوه أما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن وأجمع المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه وتعالى وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال.

قال: وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أنه ﷺ هل كان يلزمه القسم بينهن في الدوام والمساواة في ذلك؟

قال الحافظ ابن حجر: في هذا الحديث أنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة كذا قرره ابن بطال عن المهلب وتعقبه ابن المنير بأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له وهم باختيارهم لأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل إلى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهدية وأيضا فالذي يهدي لأجل عائشة كأنه ملك الهدية بشرط والتمليك يتبع فيه تحجير المالك مع أن الذي يظهر أنه ﷺ كان يشركهن في ذلك وإنما وقعت المنافسة لكون العطية تصل إليهن من بيت عائشة.

١٤ - وفيه قصد الناس بالهدايا أوقات المسرة ومواضعها ليزيد ذلك في سرور المهدى إليه.

١٥ - وفيه تنافس الضرائر وتغيرهن على الرجل.

١٦ - وأن الرجل يسعه السكوت إذ تقاولن، ولا يميل مع بعض على بعض.

١٧ - وفيه جواز التشكي والتوسل في ذلك.

١٨ - وما كان عليه أزواج النبي ﷺ من مهابته والحياء منه، حتى راسلنه بأعز الناس عنده فاطمة رضي الله عنها.

١٩ - وفيه سرعة فهمهن ورجوعهن إلى الحق والوقوف عنده.

٢٠ - وفيه إدلال زينب بنت جحش على النبي ﷺ لكونها ابنة عمته.

٢١ - وفيه عذر النبي ﷺ لزينب فقد سكت عن طلبها العدل مع أنه أعدل الناس ولم يؤاخذها وتناولت عائشة طويلا وهو ساكت وقالت عنها عائشة: "وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله ﷺ".

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٣٨٩