٥٤٢٠ - عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا. لقد صاحبت رسول الله ﷺ وصليت خلفه. وساق الحديث، بنحو حديث أبي حيان، غير أنه قال: "ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل. هو حبل الله. من اتبعه كان على الهدى. ومن تركه كان على ضلالة" وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا. وايم الله! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر. ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
٥٤٢١ - عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان. قال فدعا سهل بن سعد. فأمره أن يشتم عليا. قال: فأبى سهل. فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب. وإن كان ليفرح إذا دعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته. لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة. فلم يجد عليا في البيت. فقال: "أين ابن عمك؟ " فقالت: كان بيني وبينه شيء. فغاضبني فخرج. فلم يقل عندي. فقال رسول الله ﷺ لإنسان: "انظر. أين هو؟ " فجاء فقال: يا رسول الله! هو في المسجد راقد. فجاءه رسول الله ﷺ وهو مضطجع. قد سقط رداؤه عن شقه. فأصابه تراب. فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: "قم أبا التراب! قم أبا التراب! ".
-[المعنى العام]-
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ﷺ كان أصغر من رسول الله ﷺ بنحو ثلاثين سنة، وقد تربى مع رسول الله ﷺ من صغره، إذ كان أبوه الحامي والمدافع عن رسول الله ﷺ، زوجه رسول الله ﷺ ابنته فاطمة بعد الهجرة، وكان من أشجع الصحابة، وله مواقف الجرأة والمنازلة، والمبارزة يوم بدر ولما حاصر المسلمون يهود خيبر أياما وكانوا قد تحصنوا في حصون منيعة أعدوها لهذا اليوم وجمعوا فيها قوت أشهر، وكانوا يخرجون من الحصون يناوشون جيش المسلمين، ثم يعودون فيتحصنون، استمر حصار المسلمين لهم أياما، دون فتح، وأوحي إلى رسول الله ﷺ في ليلة أن المسلمين سيفتحون خيبر بقيادة علي رضي الله عنه فقال ﷺ لأصحابه الذين أجهدهم طول الحصار حتى أكلوا البصل والثوم الأخضر وذبحوا الحمير، قال لهم: سأعطي الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله