خيبر، وكان رمدا. فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ! فخرج علي فلحق بالنبي ﷺ. فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله ﷺ: "لأعطين الراية، أو ليأخذن بالراية، غدا رجل يحبه الله ورسوله، أو قال يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه" فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا: هذا علي: فأعطاه رسول الله ﷺ الراية. ففتح الله عليه.
٥٤١٨ - عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. حدثنا يا زيد! ما سمعت من رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي! والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ. فما حدثتكم فاقبلوا. وما لا، فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله ﷺ يوما فينا خطيبا. بماء يدعى خما. بين مكة والمدينة. فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر. ثم قال: "أما بعد: ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله. واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: "وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي" فقال له حصين: ومن أهل بيته؟ يا زيد! أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته. ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
٥٤١٩ - عن أبي حيان بهذا الإسناد، نحو حديث إسماعيل وزاد في حديث جرير "كتاب الله فيه الهدى والنور. من استمسك به وأخذ به، كان على الهدى ومن أخطأه، ضل".