تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الوضوء

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع، يزيد في الخلق ما يشاء، إن الله على كل شيء قدير، ما يفتح الله لناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم.

والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض، وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور، والصلاة والسلام على رسول الإسلام، مكسر الأصنام، علم الأعلام، خير من صلى وصام، وحج البيت الحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ما غرد على الأيك الحمام، وما تدفق بالودق الغمام، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْد:

أيها المسلمون! فيا لسعادة أصحاب رسول الله ﷺ وهو يحدثهم عن الجنة ونعيمها وراحتها، لأن من أخذ هذه الدنيا دارًا ومستقرًا فقد أصابه الله بالحرمان، وكتب عليه الخذلان.

يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت نفسك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

يا عامرًا لخراب الدار مجتهدًا بالله هل لخراب الدار عمران

خرج عليهم ﷺ وهو يتحدث لهم عن نعيم الجنة، ثم قال: ﴿دخلت الجنة البارحة فسمعت دفّ نعليك يا بلال! فما كنت تصنع أو تفعل؟ قال: يا رسول الله! والله ما كنت كثير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن ما توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بعد الوضوء هذا ركعتين﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٧٩ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٧٩ · ص ٢