تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنزال الناس منازلهم

كذلك ينبغي أن ينزل الناس منازلهم، فلا يجعل الناس سواسية العالم له منزلة، والشيخ الكبير له منزلة، والشاب له منزلة، ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة:٦٠] فلا يكون دائمًا ميزان الناس عنده واحد، لا يختلف في مسألة اللقاء، وهذا ليس من التفريق أو التمييز العنصري، بل هذا من أدب الإسلام، يختلف لقاء هذا عن ذاك، ويختلف منزل هذا عن ذاك، وبعضهم لا يرضى إلا بصدر المجلس، وبعضهم يرضى أن يكون طارفًا، وبعضهم من الحكمة ألا تركب أمامه في السيارة أو أن تخرج وتفتح له الباب وتجلسه أمامك، وبعضهم إذا لقيته عانقته عناقًا حارًا، وبعضهم عناقًا من نوع آخر، وهذه من الحكمة التي يتحلى بها الداعية في تعامله مع الناس، كما فعل عليه الصلاة والسلام مع كثيرٍ من أصحابه، ومع المسلمين، وكان ﷺ ينزل الناس منازلهم، وهذا الحديث في صحيح مسلم ورواه مسندًا وأبو دواد وهو صحيح من كلام عائشة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٧١ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٧١ · ص ٢٨