تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسرار والجهر بالدعوة

ومنها: أن يعلن الدعوة للمصلحة ويسر بها للمصلحة، فمرةً يعلن بها، حيث يكون الإعلان مناسبًا كالمحاضرة العامة، والموعظة العامة في قرية أو في بلدة، أو في مدينة، ولكن إذا أتى ينصح شخصًا بعينه فليأخذه على حدة، بينه وبينه، ويتلطف له بالعبارة، وينصح له بينه وبينه، قال الشافعي:

تعمدني بنصحك في انفراد وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت قولي فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

يقول: إذا خالفتني، ونصحت الإنسان أمام الناس، فلا تجزع فسوف يجابهك هذا وينتقم لنفسه، وقد تأخذه العزة بالإثم، وكم شكا لي بعض الشباب -حفظهم الله- أن بعض الناس جابههم في مجمع من الناس، وانتقدهم، فأصابهم من ذلك تذمر وانقباض واشمئزاز، وهذا ليس من المصلحة في شيء.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٧١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٧١ · ص ٢٠