تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواقف من تربيته ﷺ لأصحابه

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد:

فهذه الحلقة الثانية من درس "آداب تربوية" ولعلها تكون بضابط (كيف يُربَّى الشباب؟) ويوم نعرف كيف نربي الشباب، وندعوهم ونوجههم؛ نعرف كيف نكون دعاة، وفي هذا الدرس أمور:

الأول: الاهتمام بجانب الإيمان في حياة الشاب.

الثاني: الاعتناء بالفرائض قبل النوافل.

الثالث: إحياء روح الاقتداء في نفس الشاب، بإيجاد القدوة الحقة التي تعمل بما تقول.

الرابع: ترسيخ معنى الأخوة الإسلامية على ضوابطها.

الخامس: تجنيب الشاب السب والشتم والتجريح والتشهير.

السادس: موقف الشاب من الخلاف، وما هي ضوابط الخلاف؟

السابع: الفتيا، متى يكون مفتيًا؟ ومتى يحمل تبعة الفتيا؟ وما هو موقفه منها؟

الثامن: أدبه في دعوة الناس.

أما تربية الشباب فإنه أمر ليس بالسهل، وإن من أعظم مهماته عليه الصلاة والسلام في الحياة أنه كان مربيًا، فكانت تربيته ﷺ أكثر من كلامه، وكان عمله مع الصحابة أكثر من قوله ﷺ، فكان يربي بحركاته وسماته وصفاته عليه الصلاة والسلام أكثر من خطبه ومحاضراته.

ولذلك فكلامه في المناسبات قليل، لكنه كان ﷺ يأخذ من الموقف درسًا ونتيجة، فجعل ليله ونهاره وقفًا على التربية.

صحيح أنه يوجد في الساحة اليوم دعاة، ولكننا نفتقر إلى مربين، إلى من يأخذون بالشاب إلى طريق الله المستقيم، إلى من يهدونه ويربونه في سلوكه، وفي أخلاقه، وسماته وصفاته، ولذلك تلحظ حماسًا عند بعض الناس، ولكنه يفتقر إلى الأدب، وإلى التوجيه والتربية.

لهذا كان لزامًا علينا أن نعود إلى أصول التربية التي أتى بها ﷺ، فنستعرض كيف ربى أصحابه، وكيف دلهم على الطريق المستقيم.

انظر إلى مواقف أستعرضها معك من تربيته عليه الصلاة والسلام:

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٦ · ص ٢