تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموقف الأول: مع الصحابي الذي طلب الإذن في الزنا

صح في الحديث: ﴿أن رجلًا أتى إليه ﷺقيل إنه من ثقيف وقيل من غيرها- فقال: يا رسول الله! أريد الإسلام ولكني لا أستطيع أن أترك الزنا؛ فوجم الصحابة، واستنكروا هذا الكلام بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام - لأنه فعل رجل مستهتر في الظاهر، فماذا فعل عليه الصلاة والسلام؟ -قال: دعوه- ثم أتى إليه بحوار العقل والإقناع، ولم يشهر به، ولم يبكته أمام الناس، ولم ينكر عليه ما قال- فقال: أترضاه لأمك؟ قال: لا.

قال: أترضاه لأختك؟ قال: لا.

قال: أترضاه لابنتك؟ قال: لا.

قال: أترضاه لعمتك؟ قال: لا.

قال: أترضاه لخالتك؟ قال: لا.

قال: فكيف يرضاه الناس؟!

فأتت الرجل غيرة دينية إسلامية، وتذكر مواقف الناس حين يزني بقريباتهم، كموقفه هو يوم يغار على قريباته -فقال: أتوب إلى الله من الزنا، قال ﷺ: اللهم حصن سمعه وبصره وفرجه﴾.

ما أسهل الكلام وما أحسن الهدي.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٦ · ص ٣