تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاناة الخيرين

أما معاناة الخيرين فهي معاناة خاصة، وهو أمر ومثوبة، وهو تكليف وواجب، ولقد عانى في الطريق كل صالح وكل خير، طريق شاق ومتعب، وطريق مضن، بل العجيب أن رواد الحق ودعاة الباطل في طريقهم إلى مبادئهم يضحون، هذا يضحي وذاك يضحي، سجن ابن تيمية وسجن لينين، كل من أجل مبدئه، وقتل أبو جهل وقتل حمزة، كل من أجل مبدئه، وجلد أحمد وجلد كارل ماركس في بلجيكا، كل من أجل مبدئه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء:٢٢٧] طريق ناح فيه نوح، وذبح فيه الذبيح، واغتيل زكريا، وضرج عمر بدمه في المحراب، وذبح عثمان، وفصل رأس علي، وجلدت ظهور الأئمة ولكن:

جزى الله الطريق إليك خيرًا وإنا قد تعبنا في الطريق

فكم بتنا على الأجهاد يومًا نراعي النجم من أجل الصديق

إنها طريق شاقة، ولكنها أجر ومثوبة، نوح يصارع الطوفان، وإبراهيم -عليه السلام- يحارب بالنار، وموسى يفتن فتونا، ورسولنا ﷺ يتلقى الكربات.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٩ · ص ٧