تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طموح إلى الربانية

ويتطلع كل واحد من الشباب -وهذا طموح- إلى أن يكون هو العالم الرباني، وسوف يحصل ذلك متى كان هناك استعداد وتوفيق ونية لتعلم العلم الشرعي، ورغبة في التحصيل، وصبر على صعوبة الطريق، وفراغ القلب والوقت من الشواغل، مع ذكاء وفطنة.

إن الإسلام يعترف بالعلماء ليصدر الناس عن رأيهم، لكن ذلك حين يكون العالم وارثًا لمحمد ﷺ، حين يقول كلمة الحق ولا يكتم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة:١٥٩] ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:١٨٧].

إن الذي يشتري بدعوته منصبًا، أو سيارة فخمة، أو فيلا بديعة، أو وظيفة مغرية، ثم يترك هذا المبدأ ولا يبينه للناس، لهو الخاسر في آخر الطريق، وهو المنكوب صراحة، وهو المفلس.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٩ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٩ · ص ١٧