تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حضور جابر للمعجزات

جابر بن عبد الله رجل الموقف المشهود ومعجزته في أن الرسول ﷺ دعا في طعامه بالبركة، وبارك الله في طعامه، وجابر من أكثر الصحابة روايةً للمعجزات، ودائمًا يعيش المعجزات مع الرسول عليه الصلاة والسلام.

فمن ضمن المعجزات التي يرويها جابر، يقول: ﴿استلفت من يهودي مالًا فأتى يستقضيني أو يطلب مني القضاء، فما وجدت له شيئًا إلا من تمر، فضيق عليَّ؛ فذهبت إلى الرسول ﷺ فقال: اجمع لي ما عندك من التمر، قلت: يا رسول الله! لا يكفي! قال: اجمعه لي، قال: فجمعته على حصير، فأتى رسول الله ﷺ ودعا فيه بالبركة، قال: فقضيت اليهودي، وقضيت كل من له دينٌ عليَّ وبقي التمر كما هو، كأنه والله لم ينقص تمرةً واحدة، فقال لي عليه الصلاة والسلام: يا جابر! أخبر عمر بن الخطاب بهذا، قال جابر: فذهبت إلى عمر فأخبرته، فتبسم وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنه رسول الله، والله لقد علمت أنه ما خرج إلى تمرك إلا وسوف يبارك الله في التمر﴾.

ومرة ثانية في صحيح مسلم، يقول جابر: ﴿خرجت مع رسول الله ﷺ في البرية في إحدى الغزوات، يقول: فانطلقت معه ليقضي حاجته ﷺ، فقال: يا جابر! اذهب إلى تلك الشجرة فقل: يقول لكِ رسول الله: تعالي، فذهب إليها وقال لها: يقول لكِ رسول الله ﷺ: تعالي﴾ وهذا الحديث في صحيح مسلم؛ الذي سنده كنجوم السماء.

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري

قال: ﴿فقلت لها: تعالي، قال جابر وقد عمي في آخر حياته: والذي أخذ بصري لقد رأيتها تخد الأرض خدًا، أي: تشق الأرض شقًا، فأتت ووقفت عنده!! ثم ذهب إلى الشجرة الأخرى، فقال لها: يقول لكِ رسول الله ﷺ: تعالي، فأتت تشق الأرض حتى وقفت بجانب أختها!! فلما انتهى ﷺ قال: يا جابر! قل لهما تعودان فعادتا إلى مكانيهما، ثم قال جابر: أشهد أن لا إله إلا لله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦٢ · ص ١٢