السداد والمقاربة
يقول ﷺ: ﴿سددوا﴾ معنى: سددوا أي: اطلبوا السداد من العمل الأصلح الأقوى: ﴿وقاربوا﴾ أي: إذا لم تستطيعوا السداد فقاربوا، ولذلك يقول ﷺ لـ علي رضي الله عنه وأرضاه كما رواه مسلم: ﴿قل: اللهم اهدني وسددني﴾ وفي لفظ: ﴿قل: اللهم إني أسألك الهداية والسداد واذكر بهدايتك هدايتك الطريق، وبسدادك سداد السهم﴾ فالسداد هو طلب القصد والصواب في العمل؛ ثم لأن الرسول ﷺ يقول: ﴿فإن لم تستطيعوا أن تسددوا فقاربوا﴾ أي: إذا لم تستطع أن تأتي على الهدف فحول الهدف، لا أن يكون الهدف في المشرق وتضرب في المغرب، لا.
يكون حوله، إذا أخطأت فيكون قريبًا منه، أي: قريبًا من الصواب.
وأبشروا: يقول ﷺ: أبشروا، ما دام أنكم تسددون وتقاربون فمن التسديد والمقاربة أنا إذا أخطأنا تبنا إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا أسأنا استغفرنا لأننا من الخطائين، وأبونا آدم عليه السلام هو أول من سن لنا الخطيئة، ومن يشابه أبه فما ظلم، وهذه شنشنة نعرفها من أخزم، فأما أن نقلده في الخطيئة ولا نقلده في التوبة فهذا ظلم وجور، لا يستشهد في الأذهان ولا في الأعيان.