تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام يهدم ما قبله

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنه﴾.

هذا الحديث من المبشرات، وهو من أعظم ما يهدى للأمة الإسلامية، وراوي الحديث أبو سعيد من جلة أصحاب محمد ﷺ، عالم من علمائهم، وشاب من شبابهم، مات أبوه في معركة أحد قتيلًا، ولذلك هو من الأنصار، وقتل (٨٠%) في سبيل الله من الأنصار رضوان الله عليهم، ولم يمت منهم موتًا إلا ما يقارب (٢٠%) لكلام أهل العلم في ذلك، فدعا له أبوه وهو شهيد بأن يبارك الله فيه، فبارك الله في هذا الولد الصالح، فكان مع الرسول ﷺ دائمًا وأبدًا، سمع الرسول ﷺ يقول: ﴿إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها﴾ الإسلام يهدم ما قبله من أفعال الجاهلية، مهما فعل الإنسان قبل أن يدخل هذا الدين، أشرك أو قتل أو زنى أو شرب الخمر أو سرق، ثم دخل في هذا الدين فكأنه ما زال داخلًا في هذا الدين، ولا يكتب عليه شيء من أعمال الجاهلية إذا أحسن الإسلام.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦١ · ص ١٣