تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليسر في العمل والعبادة

واليسر في العمل والعبادة، فكل عبادة أتى بها الرسول ﷺ تناسب جمهور الناس، فلم يكلفنا الله سبحانه وتعالى شططًا، ولذلك مر ﷺ برجل من الصحابة، وهو يركع ويصلي ويخفض رأسه ويكثر من الركعات، فالتفت بعض الصحابة إلى رسول الله ﷺ كما ذكره أحمد في المسند، وقالوا: ﴿هنيئًا له يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: لا، خير دينكم أيسره﴾ وفي مسند الإمام أحمد: ﴿أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة﴾ أي: السهلة الواضحة، التي يستطيع الإنسان أن يتمشَّى معها طول العمر، فهذا هو السهل المحبوب الطيب عند الله عز وجل.

ولذلك التكثير من العبادة ليس مطلوبًا قصدًا في الدين، لأن الله عز وجل يقول: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك:٢] ولم يقل: أيكم أكثر عملًا، وإنما دخل التكثير والكثرة بلا جودة من الصوفية، يصلي أحدهم في اليوم خمسمائة ركعة، أو ثلاثمائة ركعة، ويظن أن هذا هو الدين، ولكن الدين الذي أتى به محمد ﷺ سهل ميسر على من يسَّره الله عليه، حينها لما رأى الناس تيسيره ﷺ دخلوا في هذا الدين زرافات ووحدانًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦١ · ص ٤