تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان قول باللسان

أما قولنا الإيمان قول: فأول ما يدخل المؤمن في هذه الدين بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ وليس بصحيح ما قالت المناطقة: أن يبدأ بالنظر والاستدلال قبل الشهادة، بل طالب عليه الصلاة والسلام الناس كافة عربًا وعجمًا ورجالًا ونساء بقول: لا إله إلا الله، ولم يقل لهم قبل ذلك: انظروا واستدلوا، بل يأتي النظر والاستدلال قبل وبعد ومع لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ومما يقوي الإيمان النظر في آيات الله الكونية والشرعية بالتدبر، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ١٩١] ويقول تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية:١٧ - ٢٠].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٦٥ · ص ٤