تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر والأعرابي على المنبر

عمر يستقل المنبر يوم الجمعة ليتكلم للناس، ليخطب في الناس، وليختبر ذكاء الأمة، وحرارتها، وصراحتها فتوقف عمر وبكى، ثم مسح دموعه وقال: [[أيها الناس! ما رأيكم لو رأيتموني اعوججت عن الطريق هكذا -وأشار بيده، يقول: ما رأيكم لو رأيتموني انحرفت عن الطريق في العدالة، في تطبيق حكم الله، في تنفيذ الشريعة ماذا ترون؟ - فسكت الناس، وقام أعرابي بدوي من آخر المسجد فسل سيفه، وقال: والله -يا أمير المؤمنين- لو رأيناك اعوججت عن الطريق هكذا لقلنا بالسيوف هكذا، فدمعت عينا عمر، وقال: الحمد لله الذي جعل في رعيتي من لو اعوججت عن الطريق هكذا، قال بالسيف هكذا]].

إنه الحق وإنها إرادة الله عز وجل بهذا الدين، وإنه العدل الذي أقام هذه الدولة الإسلامية، الذي كان خليفتها من بغداد هارون الرشيد يتحدى السحاب، السحابة يقول لها: أمطري فتتحداه وتخرج، قال: أمطري حيث شئت؛ فإن خراجك سوف يأتيني.

ملكوا الدنيا بلا إله إلا الله، وعمروا الأرض بإياك نعبد وإياك نستعين، وفتحوا العقل بمنائر ومفاتيح التوحيد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٥٧ · ص ٩