تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر والعباس والميزاب

وهذه قصة يذكرها الذهبي وغيره، خرج يصلي الجمعة رضي الله عنه وأرضاه، ولبس ثوبه المعهود الذي يغسله يوم الجمعة، ثوبه الوحيد، كان ينام في الفراش حتى يجف ثوبه مع حرارة الشمس، ثم يغتسل ويلبس الثوب، فخرج بالثوب يخطب الناس على المنبر، وفي أثناء الطريق مر من تحت ميزاب العباس بن عبد المطلب عم الرسول ﷺ، فسال عليه دم من دم دجاج، فوقع على ثوب عمر، فغضب عمر ومد يده وكان عملاقًا رهيبًا قويًا فاقتلع الميزاب حتى أوقعه في الأرض، وعاد فغسل ثيابه، ثم أتى فصلى بالناس، وقال للعباس: [[أتؤذي الناس بهذا الميزاب، ما هذا الدم؟

قال: دم دجاجة ذبحتها قبل الصلاة -يا أمير المؤمنين- فسال، قال: قد قلعت ميزابك في الأرض، قال: يا أمير المؤمنين! والله ما وضع ذاك الميزاب إلا الرسول ﷺ بيده، قال: أسألك بالله أهو الرسول ﷺ الذي وضعه؟ قال: إي والذي نفسي بيده! فذرفت عيناه دمعًا، وقال: والذي نفسي بيده! لأبركن لك أمام الناس في الأرض وتصعد أنت على ظهري، وتأخذ الميزاب وترده مكانه كرامة للرسول ﷺ]].

سقى الله ذاك اللحد دمع غمامة إذا راعها برق الشمال استهلت

على خير مدفونٍ وشهم ممزقٍ سعادتنا من بعده قد تولت

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥٧ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٥٧ · ص ١٨