تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استقبال القبلة

جاء في الصحيحين أن النبي ﷺ قال للمسيء في صلاته: ﴿إذا أردت الصلاة فتوضأ وأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة﴾ قال سبحانه: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة:١٤٤] قال الشافعي: من كان في الحرم فعليه أن يستقبل الكعبة، ومن كان في مكة فعليه أن يستقبل الحرم، ومن كان في الآفاق فعليه أن يستقبل مكة.

وهذا شيءٌ عجيب وفقهٌ طيب، يقبل ولا يعارض النصوص.

فاستقبال القبلة شرط إلا في صلاة النافلة على الراحلة في السفر، فتستقبل القبلة عند التكبير ثم لا يهمك أين توجهت بك راحلتك.

واستقبال القبلة يسقط إذا اجتهد العبد فصلى إلى غير القبلة، ثم بانَ له أنه صلى إلى غير القبلة، كأن يصلي في ظلمة، أو في صحراء، أو في سفر، لقول عقبة بن عامر: ﴿صلينا مع الرسول عليه الصلاة والسلام، فلما أصبح الصباح رأينا أنا صلينا إلى غير القبلة، فأنزل الله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة:١١٥] فلم نعد الصلاة﴾ وهذا حديثٌ صحيح.

فاستقبال القبلة وارد مع القدرة، إلا من كان مريضًا لا يستطيع استقبال القبلة فهذا معذور، قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦] وقال عليه الصلاة والسلام: ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٥٠ · ص ٦