تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساجد بالمدينة وغيرها ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ ثم قال: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ يعني: وجوب الاستقبال في الأسفار فكان هذا أمرًا بالتوجه إلى الكعبة في جميع المواضع من نواحي الأرض.

قلت: هذا القول أحسن من الأول لأن فيه حمل كل آية على فائدة … ويروى أن جعفر بن محمد سئل ما معنى تكرير القصص في القرآن؟ فقال: علم الله أن كل الناس لا يحفظ القرآن فلو لم تكن القصة مكررة لجاز أن تكون عند بعض الناس ولا تكون عند بعض فكررت لتكون عند من حفظ البعض. [٢/ ١٦٣ - ١٦٤] بتصرف

(١٧٢) من قوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠].

وقالت فرقة: ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾ استثناء متصل روي معناه عن ابن عباس وغيره واختاره الطبري، وقال: نفى الله أن يكون لأحد حجة على النبي ﷺ وأصحابه في استقبالهم الكعبة والمعنى لا حجة لأحد عليكم إلا الحجة الداحضة حيث قالوا: ما ولاّهم، وتحير محمد في دينه، وما توجه إلى قبلتنا إلا أنا كنا أهدى منه وغير ذلك من الأقوال التي لم تنبعث إلا من عابد وثن أو يهودي أو منافق. والحجة بمعنى المحاجة التي هي المخاصمة والمجادلة وسماها الله حجة وحكم بفسادها حيث كانت من ظلمة. [٢/ ١٦٥]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٨٦