تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة مصدر وهو مأخوذ من قولهم: قد بغى الجرح إذا فسد قاله الأصمعي. وقيل: أصله الطلب ولذلك سميت الزانية بغيًّا. [٢/ ٣١] بتصرف

(١٢١) من قوله تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ [البقرة: ٩٣].

معنى ﴿وَاسْمَعُوا﴾: أطيعوا وليس معناه الأمر بإدراك القول فقط وإنما المراد اعملوا بما سمعتم والتزموه ومنه قولهم: سمع الله لمن حمده أي قبل وأجاب. [٢/ ٣٣]

(١٢٢) من قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ [البقرة: ٩٣]

اختلف هل صدر منهم هذا اللفظ حقيقة باللسان نطقًا أو يكونوا فعلوا فعلًا قام مقام القول فيكون مجازًا كما قال:

امتلأ الحوض وقال قطني … مهلا رويدًا قد ملأت بطني

[٢/ ٣٣]

(١٢٣) من قوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣]

وإنما عبر عن حب العجل بالشرب دون الأكل لأن شرب الماء يتغلغل في الأعضاء حتى يصل إلى باطنها والطعام مجاور لها غير متغلغل فيها. وقد زاد على هذا المعنى أحد التابعين فقال في زوجته عثمة، وكان عتب عليها في بعض الأمر فطلقها وكان محبًا لها:

تغلغل حب عثمة في فؤادي … فباديه مع الخافي يسير

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٥