تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقراءته عليه أن يأخذ ألفاظه ويقرأ كما سمع منه ويعلم غيره، وفيه فضيلة عظيمة لأبي إذا أمر الله رسوله ﷺ أن يقرأ عليه. [٢٠/ ١٣٠].

(١٣٦٢) من قوله تعالى: ﴿مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١)﴾ [البينة: ١].

﴿مُنْفَكِّينَ﴾، أي: منتهين عن كفرهم مائلين عنه، ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ﴾، أي: أتتهم البينة، أي محمدًا ﷺ.

وقيل: الانتهاء: بلوغ الغاية، أي: لم يكونوا ليبلغوا نهاية أعمارهم فيموتوا حتى تأتيهم البينة، فالانفكاك على هذا بمعنى: الانتهاء.

وقيل ﴿مُنْفَكِّينَ﴾: زائلين، أي لم تكن مدتهم لتزول حتى يأتيهم رسول.

وقيل: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾: بارحين، أي لم يكونوا ليبرحوا ويفارقوا الدنيا حتى تأتيهم البينة.

وقال ابن كيسان: «أي: لم يكن أهل الكتاب تاركين صفة محمد ﷺ في كتابهم حتى بُعث فلما بُعث حسدوه وجحدوه وهو كقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩]». [٢٠/ ١٣١].

(١٣٦٣) من قوله تعالى: ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)﴾ [البينة: ٣].

أي: مستقيمة مستوية محكمة، من قول العرب: قام يقوم إذا استوى وصح، وقال بعض أهل العلم: الصحف هي الكتب، فكيف قال في صحف فيها كتب؟ فالجواب: أن الكتب هنا بمعنى: الأحكام. قال الله عز وجل: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ﴾ [المجادلة: ٢١]، بمعنى: حكم.

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٤٧