تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها خوفًا منها فوصفها بصفة ما فيها، واستدل ابن عباس والمفسرون بقول أمية بن أبي الصلت:

وفيها لحمُ ساهرةٍ وبحرٌ … وما فاهوا به لهمُ مقيم

وقال آخر يوم ذي قار لفرسه:

أَقدِم محاجِ إنها ا لأساورة … ولا يهولنك رِجْل نادرة

فإنما قَصْرُك ترُب الساهرة … ثم تعودُ بعدها في الحافرة

من بعد ما صرت عظامًا ناخرة

[١٩/ ١٧٤]

(١٣٠٦) من قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) …﴾ [النازعات: ١٥].

أي: قد جاءك وبلغك ﴿حَدِيثُ مُوسَى (١٥)﴾ وهذا تسلية للنبي ﷺ أي: إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء، وقيل: هل بمعنى: ما، أي: ما أتاك ولكن أُخبرت به فإن فيه عبرة لمن يخشى. [١٩/ ١٧٥]

(١٣٠٧) من قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾ [النازعات: ٢٥].

أي: نكال قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]. وقوله بعد: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤]. قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة، وكان بين الكلمتين أربعون سنة. قاله ابن عباس.

والمعنى: أمهله في الأولى ثم أخذه في الآخرة، فعذبه بكلمتيه.

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦١٨