قال القتبي والزجاج: «وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام، فقال الله تعالى: بلى قادرين على أن نعيد السلاميات على صغرها، ونؤلف بينها حتى تستوي ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر».
وكان الحسن يقول: «جعل لك أصابع فأنت تبسطهن وتقبضهن ولو شاء الله لجمعهن فلم تتق الأرض إلا بكفيك». [١٩/ ٨٥]
(١٢٨٦) من قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥)﴾ [القيامة: ٥].
قال ابن عباس: «يعني الكافر يكذب بما أمامه من البعث والحساب».
وعنه أيضًا: «يعجل المعصية ويسوف التوبة …».
وقال الضحاك: «هو الأمل يقول سوف أعيش، وأصيب من الدنيا، ولا يذكر الموت، وقيل: أي يعزم على المعصية أبدًا، وإن كان لا يعيش إلا مدة قليلة، فالهاء على هذه الأقوال للإنسان، وقيل: الهاء ليوم القيامة. والمعنى: بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة. والفجور أصله الميل عن الحق. [١٩/ ٨٦]
(١٢٨٧) من قوله تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾ [القيامة: ١٣].
أي: يخبر ابن آدم بَرًّا كان أو فاجرًا، ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾ أي: بما سلف من عمل سيء أو صالح أو أخر من سنة سيئة أو صالحة يُعمل بها بعده. قاله ابن عباس وابن مسعود. [١٩/ ٨٩]