تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبعث الله قط رسولًا إلى الجن، ولا من أهل البادية ولا من النساء وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩]». [١٩/ ١٧]

(١٢٦٦) من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ [الجن: ١٤].

أي: وأنا بعد استماع القرآن مختلفون فمنا من أسلم ومنا من كفر والقاسط الجائر؛ لأنه عادل عن الحق، والمقسط: العادل؛ لأنه عادل إلى الحق، يقال: قسط أي: جار، وأقسط إذا عدل.

قال الشاعر:

قوم هم قتلوا ابن هند عنوةً … عَمْرًا وهم قسطوا على النعمانِ

[١٩٩/ ١٨]

(١٢٦٧) من قوله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجن: ١٦].

طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾ أي: كثيرًا، ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم.

وقال عمر في هذه الآية: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة»، فمعنى ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ﴾: لوسعنا عليهم في الدنيا وضرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلًا؛ لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون فأقيم مقامه. [١٩/ ١٩]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٠٠