والتكرير حسن في مثل هذا. قال:
كم نعمة كانت لكم كم كم وكمِ
وقال آخر:
لا تقتلي مسلمًا إن كنت مسلمة … إياك من دمه إياكِ إياكِ
وقال آخر:
لا تقطعن الصديق ما طرفت … عيناك من قول كاشح أشر
ولا تملن من زيارته زره … وزره وزر وزر وزر
وقال الحسين بن الفضل: التكرير طردًا للغفلة، وتأكيدًا للحجة. [١٧/ ١٣٩]
(١١٧١) من قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].
عن عبد الله بن طاهر: أنه دعا الحسين بن الفضل وقال له: أشكلت علي ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي؛ قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣١] وقد صح أن الندم توبة. وقوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ وقد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. فما بال الأضعاف؟ فقال الحسين: يجوز ألا يكون الندم توبة في تلك الأمة، ويكون توبة في هذه الأمة، لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم. وقيل: إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله. وأما قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ فإنها شئون يبديها