(١١٤٢) من قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ [الزخرف: ٣٢].
أي: أفقرنا قومًا وأغنينا قومًا، فإذا لم يكن أمر الدنيا إليهم فكيف يفوض أمر النبوة إليهم، قال قتادة: تلقاه ضعيف القوة قليل الحيلة عيي اللسان وهو مبسوط له، وتلقاه شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتر عليه. [١٦/ ٧٣]
(١١٤٣) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾ [الزخرف: ٣٥].
قال بعضهم:
فلو كانت الدنيا جزاءًا لمحسن … إذًا لم يكن فيها معاشٌ لظالم
لقد جاع فيها الأنبياء كرامة … وقد شبعت فيها بطون البهائم
وقال آخر:
تمتع من الدنيا إن كنت حازمًا … فإنك فيها بين ناهٍ وآمر
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه … فما فاته منها فليس بضائر
فلا تزن الدنيا جناح بعوضة … ولا وزن رَقٍّ من جناح لطائر
فلم يرض بالدنيا ثوابًا لمحسن … ولا رضي الدنيا عقابًا لكافر
[١٦/ ٧٧]