تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب من الغائب كالسلام من الحاضر وروي عن ابن عباس أنه كان يرى رد الكتاب واجبًا كما يرى رد السلام. [١٣/ ١٧٣]

(١٠١٠) من قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥].

الهدية مندوب إليها وهي مما تورث المودة وتذهب العداوة روى مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله ﷺ: «تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء» وعن ابن شهاب قال بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «تهادوا بينكم فإن الهدية تذهب السخيمة» هذا مرسل وجاء مرفوعًا عن جماعة من الصحابة بلفظ «تهادوا وتحابوا».

قال ابن وهب سألت يونس عن السخيمة ما هي فقال: الغل.

وعلى الجملة فقد ثبت أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية وفيه الأسوة الحسنة ومن فضل الهدية مع اتباع السنة أنها تزيل حزازات النفوس وتكسب المهدي والمهدى إليه رنّة في اللقاء والجلوس. [١٣/ ١٧٩]

(١٠١١) ولقد أحسن من قال:

هدايا الناس بعضهم لبعض … تولد في قلوبهم الوصالا

وتزرع في الضمير هوى وودًا … وتكسبهم إذا حضروا جمالا

وقال آخر:

إن الهدايا لها حظ إذا وردت … أحظى من الابن عند الوالد الحدب الحدب

[١٣/ ١٧٩]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٧٨