تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلامة منه فذاكرته يومًا وطالبته بالدليل فيما أفتى به من ذلك وراجعته فيه القول فاستدل بحديث الثوم وقال: «هو عندي أكثر أذى من أكل الثوم وصاحبه يمنع من شهود الجماعة في المسجد». [١٢/ ٢٤٤]

(٩٤٢) سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت رجل في المسجد فقال ما هذا الصوت! أتدري أين أنت! وكان خَلَفُ بن أيوب جالسًا في مسجده فأتاه غلامه يسأله عن شيء فقام وخرج من المسجد وأجابه فقيل له في ذلك فقال: ما تكلمت في المسجد بكلام الدنيا منذ كذا وكذا فكرهت أن أتكلم اليوم. [٢/ ٢٤٦]

(٩٤٣) قيل لسعيد بن المسيب أحضور الجنازة أحب إليك أم الجلوس في المسجد؟ فقال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان والجلوس في المسجد أحب إلي لأن الملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه. [١٢/ ٢٥٤]

(٩٤٤) من قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣]

بهذه الآية احتج الفقهاء على أن الأمر على الوجوب ووجهها أن الله تبارك وتعالى قد حذّر من مخالفة أمره وتوعد بالعقاب عليها بقوله: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣] فتحرم مخالفته فيجب امتثال أمره والفتنة هنا القتل قاله ابن عباس … وقيل الطبع على القلوب بشؤم مخالفة الرسول ﷺ. [١٢/ ٢٩٥]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٥٤