تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد سيبويه:

فقالت حنان ما أتى بك هاهنا … أذو نسب أم أنت بالحي عارف

وقال الحطيئة:

تحنن عليَّ هداك المليك … فإن لكل مقام مقالا

[١١/ ٨٤]

(٨٣٩) من قوله تعالى: ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦].

أي مكانًا من جانب الشرق .. وإنما خص المكان بالشرق لأنهم كانوا يعظمون جهة المشرق ومن حيث تطلع الأنوار وكانت الجهات الشرقية من كل شيء أفضل من سواها حكاه الطبري … وحكي عن ابن عباس أنه قال: إني لأعلم الناس لم اتخذ النصارى المشرق قِبلةً لقول الله عز وجل: ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)﴾ فاتخذوا ميلاد عيسى عليه السلام قبلة، وقالوا: لو كان شيء من الأرض خيرًا من المشرق لوضعت مريم عيسى عليه السلام فيه. [١١/ ٨٦]

(٨٤٠) من قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ [مريم: ٢٣].

تمنت مريم عليها السلام الموت من جهة الدين لوجهين:

أحدهما: أنها خافت أن يُظَنَّ بها الشر في دينها وتعير فيفتنها ذلك.

والثاني: لئلا يقع قوم بسببها في البهتان والنسبة إلى الزنى وذلك مهلك وعلى هذا الحد يكون تمني الموت جائزًا. [١١/ ٨٧]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤١٢