تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨١٦) من قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)﴾ [الكهف: ٤٤].

قرأ الأعمش وحمزة والكسائي: (الوِلاية) بكسر الواو وقرأ الباقون بفتحها وهما بمعنى واحد كالرَّضاعة والرِّضاعة … وقال أبو عبيدة إنها بفتح الواو للخالق وبكسرها للمخلوق.

وقرأ أبو عمرو والكسائي (الحقُّ) بالرفع نعتًا للولاية وقرأ أهل المدينة وحمزة (الحقِّ) بالخفض نعتًا لله عز وجل والتقدير لله ذي الحق.

قرأ عاصم والأعمش وحمزة ويحيى ﴿عُقْبًا (٤٤)﴾ ساكنة القاف والباقون بضمها وهما بمعنى واحد أي هو خير عاقبة لمن رجاه وآمن به. [١٠/ ٣٥٦]

(٨١٧) من قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ﴾ [الكهف: ٤٥].

قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء:

لأن الماء لا يستقر في موضع كذلك الدنيا لا تبقى على واحد.

ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا.

ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى.

ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتلّ كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها.

ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعًا منبتًا وإذا جاوز المقدار كان ضارًا مهلكًا وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر وفي صحيح مسلم

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٠٣