تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكهف: النقب المتسع في الجبل وما لم يتسع فهو غار.

واختلف الناس في الرقيم فقال ابن عباس: كل شيء في القرآن أعلمه إلا أربعة:

غسلين وَحَنان والأواه والرقيم، وسئل مرة عن الرقيم فقال: زعم كعب أنها قرية خرجوا منها وقيل واد وقيل صخرة وقيل كتاب في لوح من نحاس … قال ابن عطية: ويظهر من هذه الروايات أنهم كانوا قومًا مؤرخين للحوادث وذلك من نبل المملكة وهو أمر مفيد وهذه الأقوال مأخوذة من الرقم ومنه كتاب مرقوم ومنه الأرقم لتخطيطه … [١٠/ ٣١٠]

(٨٠٨) من قوله تعالى: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف: ١٠].

هذه الآية صريحة في الفرار بالدين وهجرة الأهل والبنين والقرابات والأصدقاء والأوطان والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة وقد خرج النبي ﷺ فارًا بدينه وكذلك أصحابه وجلس في الغار .... وقد جعلت طائفة من العلماء العزلة: اعتزال الشر وأهله بقلبك وعملك إن كنت بين أظهرهم، وقال ابن المبارك في تفسير العزلة: أن تكون مع القوم فإذا خاضوا في ذكر الله فخض معهم وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت .... قلت: أحوال الناس في هذا الباب تختلف. [١٠/ ٣١٥]

(٨٠٩) من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)﴾ [الكهف: ١٢].

والظاهر من الآية أن الحزب الواحد هم الفتية إذ ظنوا لبثهم قليلًا

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٩٩