(٧٨٣) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء: ٣٦].
أي يُسأل كل واحد منهم عما اكتسب فالفؤاد يُسأل عما افتكر فيه واعتقده والسمع والبصر عما رأى من ذلك وسمع، وقيل المعنى: إن الله سبحانه وتعالى يَسأل الإنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده. [١٠/ ٢٢٧]
(٧٨٤) ومن قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ هذا نهي عن الخيلاء وأمر بالتواضع وأنشدوا:
ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعًا … فكم تحتها قوم همو منك أرفع
وإن كنت في عز وحرز ومنعة … فكم مات من قوم همو منك أمنع
[١٠/ ٢٢٨]
(٧٨٥) ومن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ [الإسراء: ٤٥].
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: لما نزلت سورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول: مذممًا أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والنبي ﷺ قاعد في المسجد ومعه أبو بكر رضي الله عنه فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله: لقد أقبلت وأنا أخاف أن تراك: قال رسول الله ﷺ: إنها لن تراني وقرأ قرآنًا فاعتصم به كما قال. وقرأ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ....﴾ فوقفت على أبي