تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيعة فاشتريت مني وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أنه وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها فعلمت أن هذا كتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي.

قال يحيى بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤] فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩] فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع. [١٠/ ٩] بتصرف

(٧٤٠) من قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [الحجر: ٤٠].

قرأ أهل المدينة وأهل الكوفة بفتح اللام ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ أي: الذين استخلصتهم وأخلصتهم، وقرأ الباقون بكسر اللام: ﴿الْمُخْلِصِينَ﴾، أي: الذين أخلصوا لك العبادة من فساد أو رياء حكى أبو ثمامة أن الحواريين سألوا عيسى عليه السلام عن المخلصين لله فقال: الذي يعمل ولا يحب أن يحمده الناس. [١٠/ ٢٧]

(٧٤١) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥)﴾ [الحجر: ٧٥].

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله عز وجل عبادًا يعرفون الناس بالتوسم» أخرجه الطبراني في الأوسط والبزار والقضاعي والحكيم الترمذي وقال الهيثمي وإسناده حسن وكذا حسنه السخاوي.

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٧٠