تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾، وإنما خص بالآيات كل صبار شكور لأنه يعتبر بها ولا يغفل عنها كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ [النازعات: ٤٥]، وإن كان منذرًا للجميع. [٩/ ٢٩١]

(٧٣٢) من قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].

سئل بعض الصلحاء عن الشكر لله فقال: ألا تتقوى بنعمه على معاصيه وحكي عن داود عليه السلام أنه قال: أي رب كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك عليّ قال: يا داود الآن شكرتني.

قلت: فحقيقة الشكر على هذا الاعتراف بالنعمة للمنعم، وألا يصرفها في غير طاعته وأنشد الهادي وهو يأكل:

أنا لك، رزقه لتقوم فيه … بطاعته وتشكر بعض حقه

فلم تشكر لنعمته ولكن … قويت على معاصيه برزقه

فغص باللقمة وخنقته العبرة، وقال جعفر الصادق: إذا سمعت النعمة نعمة الشكر فتأهب للمزيد. [٩/ ٢٩٢]

(٧٣٣) من قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١].

أي: يتفضل عليه بالنبوة وقيل بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية. وقال سهل بن عبدالله بتلاوة القرآن وفهم ما فيه، قلت: وهذا قول حسن. [٩/ ٢٩٥]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٦٥