تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في رسول الله يوسف أسوة … لمثلك محبوسًا على الظلم والإفك والإفك

أقام جميل الصبر في الحبس برهة … فآل به الصبر الجميل إلى الملك

وكتب بعضهم إلى صديق له:

وراء مضيق الخوف متسع الأمن … وأول مفروح به آخر الحزن

فلا تيأسن فالله ملّك يوسفًا … خزائنه بعد الخلاص من السجن

وأنشد بعضهم:

إذا الحادثات بلغن النهى … وكادت تذوب لهن المهج

وحل البلاء وقل العزاء … فعند التناهي يكون الفرج

[٩/ ١٨٧]

(٧١٦) إن قيل: كيف استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه؟

قيل له: عن هذا أربعة أجوبة:

أحدها: يجوز أن يكون الله عز وجل أمره بذلك ابتلاء ليعقوب ليعظم له الثواب فاتبع أمره فيه.

الثاني: يجوز أن يكون أراد بذلك أن ينبه يعقوب على حال يوسف عليهما السلام.

الثالث: لتتضاعف المسرة ليعقوب برجوع ولديه عليه.

الرابع: ليقدم سرور أخيه بالاجتماع معه قبل إخوته لميل كان منه إليه.

والأول أظهر والله أعلم. [٩/ ١٨٩]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٥٧