إلا وكان قولًا زورًا كقوله: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧]، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ [الكهف: ٥]، و﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١]. [٨/ ١٠٨]
(٦٣٦) من قوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾ [التوبة: ٣٠].
أي: لعنهم الله يعني اليهود والنصارى لأن الملعون كالمقتول. قال ابن جريج: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ هو بمعنى التعجب وقال ابن عباس: كل شيء في القرآن قتل فهو لعن.
ومنه قول أبان بن تغلب:
قاتلها الله تلحاني وقد علمت … أَنّى لنفسي إفسادي وإصلاحي
وحكى النقاش أن أصل (قاتل الله) الدعاء ثم كثر في استعمالهم حتى قالوه على التعجب في الخير والشر وهم لا يريدون الدعاء وأنشد الأصمعي:
يا قاتل الله ليلى كيف تعجبني … وأخبر الناس أني لا أباليها
[٨/ ١٠٩]
(٦٣٧) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة: ٣٦].
هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها