تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء» الحديث.

قال ابن خويز منداد: «في هذه الآية دليل على أن اللغة مأخوذة توقيفًا وأن الله تعالى علمها آدم عليه السلام جملة وتفصيلًا». وكذلك قال ابن عباس: «علمه أسماء كل شيء حتى الجفنة والمحلب». [١/ ٣٢٣]

(٥١) من قوله قال: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢].

الواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء، لكن قد أخبر الصادق أن بموت العلماء يقبض العلم فيبقى ناس جهال يُستفتون فيفتون برأيهم فيضِلون ويُضلون … وقال الصديق للجدة: «ارجعي حتى أسأل الناس». وكان علي يقول: «وأبردها على الكبد» ثلاث مرات، قالوا: وما ذلك يا أمير المؤمنين! قال: «أن يُسأل الرجل عما لا يعلم»، فيقول: الله أعلم. وسأل ابن عمر رجل عن مسألة فقال: «لا علم لي بها»، فلما أدبر الرجل قال ابن عمر: «نِعْمَ ما قال ابن عمر، سُئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي به». ذكره الدارمي في مسنده.

وفي صحيح مسلم عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل صاحب بُهيّة قال: «كنت جالسًا عند القاسم بن عبيدالله ويحيى بن سعيد فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد إنه قبيح على مثلك عظيم أن يُسأل عن شيء من أمر هذا الدين فلا

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٢