فيهم رسول الله قد تجردا … أبيض مثل الشمس ينموا صعدا
إن سيم خسفًا وجهه تربدا … في فيلق كالبحر يجري مزبدا
إن قريشًا أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وزعموا أن لست تدعوا أحدا … وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا … وقتلونا ركعًا وسجدًا
فقال رسول الله ﷺ: «لا نصرت إن لم أنصر بني كعب». [٨/ ٦٣]
(٦٢٧) من قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]
اعلم أن مطلق قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ يقتضي جواز قتلهم بأي وجه كان إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن المثلة ومع هذا فيجوز أن يكون الصديق رضي الله عنه حين قتل أهل الردة بالإحراق بالنار وبالحجارة وبالرمي من رؤوس الجبال والتنكيس في الآبار تعلق بعموم الآية وكذلك إحراق علي رضي الله عنه قومًا من أهل الردة يجوز أن يكون ميلًا إلى هذا المذهب واعتمادًا على عموم اللفظ والله أعلم. [٨/ ٦٩]
(٦٢٨) من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١].
قال ابن زيد: افترض الله الصلاة والزكاة وأبى الله يفرق بينهما وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة وقال ابن مسعود: «أمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له». [٨/ ٧٦]