(٦٢١) من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾ [الأنفال: ٤٥].
ذكر اللسان الموافق للجنان قال محمد بن كعب القرظي: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا يقول الله عز وجل: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ٤١] ولرخص للرجل يكون في الحرب يقول الله عز وجل: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥]. [٨/ ٢٦]
(٦٢٢) من قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠].
أمر الله سبحانه المؤمنين بإعداد القوة للأعداء بعد أن أكد تقدمة التقوى فإن الله سبحانه لو شاء لهزمهم بالكلام والتفل في وجوههم وبحفنة من تراب كما فعل رسول الله ﷺ ولكنه أراد أن يبتلي بعض الناس ببعض بعلمه السابق وقضائه النافذ. [٨/ ٣٦]
(٦٢٣) من قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠].
عن ابن زيد: الرباط من الخيل. الخمس فما فوقها، ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدو قال الشاعر:
أمر الإله بربطها لعدوّه … في الحرب إن الله خير موفق
وقال مكحول بن عبد الله:
تلوم على ربط الجياد وحبسها … وأوصى بها الله النبي محمدًا