تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ببلدنا وهم يطلبون الدنيا ويخالطون الناس حتى يأتي لأحدهم أربعون سنة فإذا أتت عليهم اعتزلوا الناس.

ودلت الآية أيضًا على أن التاريخ يكون بالليالي دون الأيام لقوله تعالى: ﴿ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]؛ لأن الليالي أوائل الشهور وبها كانت الصحابة رضي الله عنهم تخبر عن الأيام حتى روي عنها أنها كانت تقول: صمنا خمسًا مع رسول الله ﷺ والعجم تخالف في ذلك فتحسب بالأيام لأن معولها على الشمس قال ابن العربي: وحساب الشمس للمنافع وحساب القمر للمناسك ولهذا قال: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]. [٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥] بتصرف

(٥٩٥) من قوله تعالى: ﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [الأعراف: ١٤٤].

﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ﴾ إشارة إلى القناعة أي اقنع بما أعطيتك ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ أي: من المظهرين لإحساني إليك وفضلي عليك يقال دابة شكور إذا ظهر عليها من السِّمن فوق ما تُعطى من العلف والشاكر معرض للمزيد كما قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]. [٧/ ٢٤٨]

(٥٩٦) من قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥].

ومعنى ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مما يحتاج إليه في دينه من الأحكام وتبيين

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٠٢