تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل إذا كذب في النادي قيل خرقها ورب الكعبة. وقال أهل اللغة: معنى: خرقوا اختلقوا وافتعلوا ﴿وَخَرَقُوا﴾ بالتشديد على التكثير. قال مجاهد وقتادة وابن زيد وابن جريج: خرقوا: كذبوا. ويقال إن معنى خرق واخترق واختلق سواء أي أحدث. [٧/ ٤٩]

(٥٦٩) من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٨].

قال العلماء: حكمها باق في هذه الأمة على كل حال فمتى كان الكافر في مَنعة وخِيف أن يسب الإسلام أو النبي عليه السلام أو الله عز وجل فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك لأنه بمنزلة البعث على المعصية وعبر عن الأصنام وهي لا تعقل ب ﴿الَّذِينَ﴾ على معتقد الكفرة فيها. [٧/ ٥٦]

(٥٧٠) من قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢].

.. وروى عوف بن مالك عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر هل تعوذت من شر شياطين الإنس والجن؟ قال: قلت: يا رسول الله وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم هم شر من شياطين الجن» وقال مالك بن دينار: إن شيطان الإنس أشد علي من شيطان الجن وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عيانًا. [٧/ ٦١]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٩١