(٤٩٢) من قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]
والخلة بين الآدميين الصداقة مشتقة من تخلل الأسرار بين المتخالّين وقيل: هي من الخَلَّة فكل واحد من الخليلين يسد خَلَّة صاحبه وفي مصنف أبي داود عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» ولقد أحسن من قال:
من لم تكن في الله خلته … فخليله منه على خطر
آخر:
إذا ما كنت متخذًا خليلًا … فلا تثقن بكل أخي إخاء
فإن خيرت بينهم فألصق … بأهل العقل منهم والحياء
فإن العقل ليس له إذا ما … تفاضلت الفضائل من كفاء
وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
أخلاء الرجال هم كثير … ولكن في البلاء هم قليل
فلا تغررك خلة من تؤاخي … فما لك عند نائبة خليل
وكل أخ يقول أنا وفيٌّ … ولكن ليس يفعل ما يقول
سوى خل له حسب ودين … فذاك لما يقول هو الفعول
[٥/ ٣٨٢]
(٤٩٣) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠].
روي عن جعفر بن محمد أن رجلًا شكا إليه الفقر فأمره بالنكاح فذهب الرجل وتزوج ثم جاء إليه وشكا إليه الفقر فأمره بالطلاق فسئل عن هذه