تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظم العبادة وجهاد النفس؛ فقال ﷺ: «ما من جرعة يتجرعها العبد خير له وأعظم أجرًا من جرعة غيظ في الله».

قال العرجي:

وإذا غضبت فكن وقورًا كاظمًا … للغيظ تُبصر ما تقول وتسمع

فكفى به شرفًا تصبر ساعة … يرضى بها عنك الإله وترفع

وقال عروة بن الزبير في العفو:

لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا … حتى يُذَلُّو وإن عَزوا لأقوام

ويُشتموا فترى الألوان مشرقة … لا عفو ذل ولكن عفو إكرام

[٢/ ٢٠٤].

(٣٩٨) من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٤].

قال سري السقطي: الإحسان أن تحسن وقت الإمكان فليس كل وقت يمكنك الإحسان.

قال الشاعر:

بادر بالخير إذا ما كنت مقتدرًا … فليس في كل وقت أنت مقتدر

وقال أبو العباس الجماني فأحسن:

ليس في كل ساعة وأوان … تتهيأ صنائع الإحسان

وإذا أمكنت فبادر إليها … حذرًا من تعذر الإمكان

[٤/ ٢٠٥]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٠٨