تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عمر رضي الله عنه قال: لا تستعملوا أهل الكتاب فإنهم يستحلون الرشا واستعينوا على أموركم وعلى رعيتكم بالذين يخشون الله تعالى. وقيل لعمر رضي الله عنه: إن ههنا رجلًا من نصارى الحيرة لا أحد أكتب منه ولا أخط بقلم أفلا يكتب عنك؟ فقال لا آخذ بطانة من دون المؤمنين فلا يجوز استكتاب أهل الذمة ولا غير ذلك من تصرفاتهم في البيع والشراء والاستنابة إليهم.

قلت -القرطبي-: وقد انقلبت الأحوال في هذه الأزمان باتخاذ أهل الكتاب كتبة وأمناء وتسودوا بذلك عند الجهلة والأغبياء من الولاة والأمراء. [٤/ ١٧٥ - ١٧٦]

(٣٨٥) من قوله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [آل عمران: ١١٨].

يعني: ظهرت العداوة والتكذيب لكم من أفواههم … وخص تعالى الأفواه بالذكر دون الألسنة إشارة إلى تشدقهم وثرثرتهم في أقوالهم هذه فهم فوق المتستر الذي تبدوا البغضاء في عينيه. [٤/ ١٧٧]

(٣٨٦) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠].

﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾: أي على أذاهم وعلى الطاعة وموالاة المؤمنين ﴿وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]؛ فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى فكان ذلك تسلية للمؤمنين وتقوية لنفوسهم. [٤/ ١٨٠]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٠١