تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السوداء حين قال لها: «أين الله؟»، فأشارت برأسها إلى السماء فقال: «أعتقها فإنها مؤمنة»؛ فأجاز الإسلام بالإشارة الذي هو أصل الديانة الذي يحرز الدم والمال وتستحق به الجنة وينجي به من النار وحكم بإيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك فيجب أن تكون الإشارة عاملة في سائر الديانة وهو قول عامة الفقهاء. [٤/ ٨١ - ٨٢] بتصرف

(٣٥٧) من قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)﴾ [آل عمران: ٤١].

قال محمد بن كعب القرظي: لو رُخِّصَ لأحدٍ في ترك الذكر لرخص لزكريا بقول الله عز وجل: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ٤١]، ولرخص للرجل يكون في الحرب بقول الله عز وجل: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥].

(٣٥٨) من قوله تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢)﴾ [آل عمران: ٤٢]

كرر الاصطفاء؛ لأن معنى الأول الاصطفاء لعبادته ومعنى الثاني لولادة عيسى. [٤/ ٨٢]

(٣٥٩) وقد خص الله مريم بما لم يؤته أحدًا من النساء وذلك أن روح القدس كلمها وظهر لها ونفخ في درعها ودنا منها للنفخة فليس هذا لأحد من النساء ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾ [التحريم: ١٢]، ولم تسأل آية عندما

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ١٨٦