تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونذرت إن ولدت أن تجعل ولدها محررًا أي عتيقًا خالصًا لله تعالى خادمًا للكنيسة حَبيسًا عليها مفرغا لعبادة الله تعالى وكان ذلك جائزًا في شريعتهم وكان على أولادهم أن يطيعوهم فلما وضعت مريم قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]، يعني: أن الأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة قيل لما يصيبها من الحيض والأذى وقيل لا تصلح لمخالطة الرجال وكانت ترجو أن يكون ذكرًا فلذلك حررت. [٤/ ٦٨]

(٣٥٠) من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦].

هو على قراءة من قرأ وضعتُ بضم التاء من جملة كلامها فالكلام متصل وهي قراءة أبي بكر وابن عامر وفيها معنى التسليم لله والخضوع والتنزيه له أن يخفى عليه شيء ولم تقله على طريق الإخبار؛ لأن علم الله في كل شيء قد تقرر في نفس المؤمن وإنما قالته على طريق التعظيم والتنزيه لله تعالى. وعلى قراءة الجمهور: ﴿وَضَعَتْ﴾ هو من كلام الله عز وجل قُدم وتقديره أن يكون مؤخرًا بعد ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾ [آل عمران: ٣٦]، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]، قاله المهدوي. [٤/ ١٩]

(٣٥١) من قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨].

.. فإذا ثبت هذا فالواجب على الإنسان أن يتضرع إلى خالقه في هداية

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ١٨٣