تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٩) روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين» قال علماؤنا رحمة الله عليهم: إنما حسدنا أهل الكتاب لأن أولها حمدٌ لله وثناء عليه ثم خضوع له واستكانة ثم دعاء لنا بالهداية إلى الصراط المستقيم ثم الدعاء عليهم مع قولنا آمين. [١/ ١٧٥] بتصرف

(٢٠) من قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢].

الحمد في كلام العرب معناه: الثناء الكامل والألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه إذ له الأسماء الحسنى والصفات العلى والحمد أعم من الشكر والمُحمد الذي كثرت خصاله المحمودة.

قال الشاعر:

إلى الماجد القرم الجواد المحمد

وبذلك سمي رسول الله ﷺ.

وقال الشاعر:

فشق له من اسمه ليجله … فذو العرش محمود وهذا محمد

وقال بعض العلماء: إن الشكر أعم من الحمد؛ لأنه باللسان وبالجوارح وبالقلب والحمد إنما يكون باللسان خاصة.

وقيل: الحمد أعم؛ لأن فيه معنى الشكر ومعنى المدح وهو أعم من

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ١٧