تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تثبت عُسرته عند الحاكم وإنظار المعسر تأخيره إلى أن يوسر والوضع عنه إسقاط الدين عن ذمته وقد جمع المعنيين أبو اليسر لغريمه حيث محا عنه الصحيفة وقال له: إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل. [٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧] بتصرف

(٣٠٩) من قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١].

قيل: إن هذه الآية نزلت قبل موت النبي ﷺ بتسع ليال ثم لم ينزل بعدها شيء .... والآية وعظ لجميع الناس وأمرٌ يخص كل إنسان .. قال ابن جني: كأن الله تعالى رفق بالمؤمنين على أن يواجههم بذكر الرجعة إذ هي مما ينفطر لها القلوب فقال لهم: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾، ثم رجع في ذكر الرجعة إلى الغيبة رفقًا بهم. وجمهور العلماء على أن هذا اليوم المحذر منه هو يوم القيامة والحساب والتوفية. [٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨] بتصرف

(٣١٠) من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

ذهب بعض الناس إلى أن كَتْبَ الديون واجب على أربابها فرض بهذه الآية بيعًا كان أو قرضًا لئلا يقع فيه نسيان أو جحود وهو اختيار الطبري وقال ابن جريج: من أدان فليكتب ومن باع فليشهد … وقال الجمهور: الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب. وإذا كان الغريم تقيًا فما يضره الكتاب وإن كان غير ذلك فالكتاب ثقاف في دينه وحاجة صاحب الحق.

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ١٦٤