من ينفي هذه المعاني أيضًا، وإن كان ضالًا في نفيها.
كما أن من نفي الحياة والعلم والقدرة كان ضالًا في نفيها.
وإذا قيل: لا يمكن وجود الفعل إلا من ذات قائمة بنفسها قديمة.
قيل: ولا يمكن إلا من ذات حية عالمية قادرة.
فإذا قيل: هذه يمكن بعض العقلاء أن يتصور كونها فاعلًا مع انتفاء هذه الصفات.
قيل: هذا تصور باطل، والتصورات الباطلة لا ضابط لها.
فقد يمكن ضال آخر أن يتصور كونها فاعلة مع عدم القيام بالنفس، فإن الفرق إذا عاد إلى اعتقاد المعتقدين، لا إلى حقائق موجودة في الخارج، كان فرقًا ذهنيًا اعتباريًا، لا فرقًا حقيقًا من جنس فرق أهل المنطق بين الذاتي المقوم والعرضي اللازم، فإنه يعود إلى ذلك حيث جعلوا الذاتي مالا تتصور الماهية بدون تصوره والعرضي ما يمكن تصورها بدون تصوره وليس هذا بفرق في نفس الأمر وإنما يعود إلى ما تقدره الأذهان فإنه ما من تصور إلا وفوقه تصور أتم منه، فإن أريد بالتصور مطلق الشعور بالشيء فيمكن الشعور به بدون الصفات التي جعلوها ذاتيه فإنه قد يشعر بالإنسان من لا يخطر بباله انه حيوان ناطق أو جسم نام حساس متحرك بالإرادة ناطق.
وإن أرادوا التصور التام، فقول القائل: حيوان ناطق لا يوجب